الشيخ الجواهري

30

جواهر الكلام

باب الديات بأن جنايتها بيدها على القائد والراكب بالتنصيف ، فيضمن النصف أيضا هنا باعتبار إثبات يده مع يد المالك . كما لو ركبها معه . بل قد يقال بضمانه الكل في الفرض باعتبار صدق الاستيلاء والأخذ الذي لا ينافيه قدرة المالك على الدفع إذا لم يدفع ، كما إذا لم يكن راكبا لها وكان حاضرا قادرا على الدفع ، أقصاه إثبات يده ، ولا ينافي ذلك يد الغاصب ، بل ولا استقلاله واستيلاؤه وأخذه واحتواؤه ، بل هو بقوده لها وعدم ممانعة المالك له استولى عليه وعليها ، نحو ما سمعته في الساكن المتصرف بجميع الدار مع عدم إزعاج المالك ، ولعل إيكال الأمر في ذلك إلى العرف المختلف باختلاف الأحوال والخصوصيات أولى . وعلى كل حال فلا خلاف ولا إشكال في ضمانه لها لو اتفق تلفها بقوده لها وإن كان الراكب قويا على الدفع ، بل لا يبعد ضمانه لمنفعتها التي فاتت على المالك بقوده ، وكذا لو ساق الدابة وكان لها جماح فشردت بسوقه فوقعت في بئر ضمن ، والله العالم . ( وغصب الأمة الحامل ) مثلا ( غصب لحملها ( لولدها خ ل ) أيضا بلا خلاف ولا إشكال ( لثبوت يده ) بل استقلاله واستيلائه ( عليهما ) فيضمنهما حينئذ معا ، ولو بضمان تفاوت قيمتها حاملا وحائلا لو أسقطت . وإن تلفت وتلف بعد الوضع ففي المسالك ألزم بالأكثر من قيمة الولد وقيمتها حاملا إن اعتبرنا الأكثر وإلا فقيمته يوم التلف ، ولعل المراد قيمة الولد يوم التلف فيكون المعنى أنه إذا تلف الولد بعد الوضع غرم الأكثر من قيمة الولد إلى يوم التلف ، مضافا إلى الأكثر من تفاوت قيمتها حاملا وحائلا ، وعلى القول باعتبار وقت التلف كان عليه قيمة الولد حينه وقيمة التفاوت كذلك إن كان .